مجلة النجوم – سيدني.

لأوّل مرّة، اجتمع الفنان الفلسطيني فرج سليمان، بجمهوره اللبناني، خلال حفل غنائي ضخم أحياه ليلة أمس الجمعة، في مدينة بيروت.

وتعبيراً عن سعادته، افتتح الفلسطيني فرج سليمان حفله، الذي حضره أكثر من 4000 شخص، قائلاً: “مساء الخير بيروت، هي الجملة الي عمر بحلم أقولها”، مشيراً إلى أنه “تعب حتى وصل إلى لبنان”.

وأكمل فرج كلامه قائلاً: “الي 3 أسابيع هون بلبنان واكتشفت إنه هي البلد جداً عظيمة واكتشفت إنه رغم الاشياء العاطلة الي بتصير بس في كتير أشياء حلوة بهالبلد”.

وأضاف: “بيروت أحلى محل في العالم، طبعاً بعد حيفا”.

ووسط ترحيب الجمهور والهتافات المستمرة، قدّم المؤلف الموسيقي وعازف البيانو والمغني فرج سليمان، باقة من أجمل معزوفاته وأغانيه القديمة والجديدة ومن بينها “شارع يافا” و”لو بقدر” و”خلصنا غناني” و”قلبي في آخر الليل” و”اسا جاي” وغيرها.

وختم فرج سليمان، الذي اشتهر بغنائه في اللهجة الفلسطينية، حفله بأغنيته الأكثر شهرة “في أسئلة براسي”، متمنياً أن يكون الجمهور قد استمتع. كما وعد الجمهور اللبناني بتجديد اللقاء به في 15 كانون الأول من هذا العام.

فرج سليمان يجذب جمهوراً عربياً بأغنيات عن يوميات “أي انسان في العالم”

يقول فرج سليمان لوكالة فرانس برس “نجحتُ في أن أصل إلى جمهور واسع. والجمهور يفهم قصتنا من خلال اللهجة، نحن نحكي قصتنا بشكل عفوي، بلهجتنا وبموسيقانا (…) نقدم أنفسنا للناس بشكل بسيط وصادق وواضح”.

في نظر سليمان، “الصدق هو سر نجاح الاغنية، أي أن يقدّم الفنان ما يشبهه من دون ادّعاء”.

وأضاف “أغنياتي ملتزمة بقصتنا، وقصتنا ليست فقط قصة القضية الفلسطينية. هي قصتي كإنسان على الصعيد اليومي، لدي مشاكلي التي أشاركها مع أي انسان في العالم. ولدي مشاكلي كإنسان فلسطيني”.

فألبوم سليمان الغنائي الثاني، “أحلى من برلين”، الذي وضع كيال كلماته، يتناول مثلاً مدينة حيفا، لكن “من يسمعه يشعر أنه يحكي عن أي مدينة عربية(…) إنه يتطرق إلى قصصنا وحاراتنا وقضيتنا”، على ما يوضح.

ويتمحور ألبومه الأخير “جبنا للولد بيانو” على العائلة والبيت. ويقول المغني المتحدر من بلدة الرامة في الجليل “هدفي أن أغني لكل الناس وجمهورنا متنوع” لافتاً إلى أن حفلاته تستقطب متفرجين من “كل الأعمار، من المسنين الى الأطفال”.

– “الملكة“-

يتضمن الألبوم نفسه أغنية طويلة بعنوان “الملكة” تبلغ مدتها 13 دقيقة، تتناول بطريقة فكاهية السياسة البريطانية تجاه الفلسطينيين، من خلال شخصيَتَي والدَي مجد، انطلاقاً من حادثة مقتل الأميرة ديانا. واعتمد فيها الملحّن المتأثر بالألحان الشرقية والجاز التنوع في الإيقاع والأنماط الموسيقية.

ويلاحظ سليمان أن “موضوع أغنية +الملكة+ يستحق التوسع”، معتبراً أنها “بتنوع أنماطها الموسيقية” تشبه أغنية “بوهيميان رابسودي” لفرقة “كوين” البريطانية.

ويقول “يستهويني العمل على أنماط مختلفة فيها قدر كبير من الطابع المسرحي والسينمائي”.

وبدت “الملكة” أشبه بمسرحية غنائية تروي قصة مغنّاة. ويؤكد الموسيقي الذي يعيش بين باريس وحيفا أنه يحب المسرح وينجذب إلى الغنائي منه.

-“تشابه كبير”-

بعد ثلاثة ألبومات موسيقية كان أولها في العام 2014 “تسجيل دخول”، دخل سليمان الغناء عبر ألبوم “البيت الثاني” الذي صدر عام 2019 وضم ثماني اغنيات من كتابة مجموعة من المؤلفين. وعلى إثر هذه التجربة، شكّل ثنائياً مع مجد كيال. ويؤكد أنّ بينه وبين شريكه “تشابهاً كبيراً في النظرة إلى أمور الحياة”.

وقبل الثمرة الأولى لتعاونهما، وهي ألبوم “أحلى من برلين”، قدّم الشابان ألبوماً للأطفال بعنوان “قلبي غابة” تولّت الغناء فيه رنين حنا.

ويحاكي “قلبي غابة”، كما ألبوم “فهيم” الذي تلاه، ذكاء الطفل، ويواكبان تساؤلاته وانشغالاته.

ويشرح سليمان أن إصداره ألبومين للأطفال يعود إلى أن “عالم الصغار مسلّ جداً بقصصه ومواده الجميلة، والعمل مع الاطفال ممتع”.

أما السبب الثاني فهو أن “هذا العالم فقير، إذ تنقصه مواد جيدة ولا يتابعه الموسيقيون الجديون”. ويلاحظ أن “هذا الإهمال يدفع شركات الإنتاج إلى أن تقدّم موادّ سخيفة جداً وهابطة”.

وفي لبنان، استبق سليمان الحفلة بالعمل مع المخرج فايز بو خاطر على إنجاز أغنية مصوّرة، ويطلق ألبوماً في 29 أيلول/سبتمبر المقبل يتضمن مقطوعات جاز.

رابط مختصر: https://anoujoum.com.au/?p=22491