
احتفل الفنان اللبناني راغب علامة مؤخرًا بعيد ميلاده، مما أثار تساؤلات حول جدوى احتفال نجم بحجمه بهذا اليوم. فهل يحتاج فنان يتجدد حضوره يوميًا، بل كل لحظة، إلى تذكير بيوم ميلاده؟
إن راغب علامة يولد كل يوم في قلوب جمهوره، وفي ذكريات من عايشوا مسيرته الفنية. لذا، إذا أصرّ على الاحتفال، فليجعل كل يوم عيدًا لميلاده، فهو يولد مع كل تنهيدة من جمهوره الذي اتحد معه وعاش لحظات فنه.
رافق راغب علامة نجوم كثر في رحلته الفنية، لكنه ظل النجم الثابت الذي لم يملّ من مسيرته، ولم تملّ منه المسيرة رغم ازدحامها بالسالكين. لقد شقّ راغب طريقًا خاصًا به، عجز كثيرون عن مجاراته.
النجومية لا تعترف بالسنوات، بل بالإبداعات والنجاحات، وقد أثرى راغب علامة مسيرته بإنجازات زادت من تألقه وتميزه. لقد كان نجم النجوم عن جدارة واستحقاق، وليس عن طريق الصدفة، بل بفضل تصميمه وإصراره على النجاح والتفوق.
راغب علامة هو نجم المسرح، وليس أي مسرح، بل مسرح مطواع ووفيّ يهتز تحت قدميه، ولكنه لا يسقط. لقد اعتاد المسرح على شغف راغب وطاقته الهائلة، وملّ من غيره ممن لا يضخون فيه الحياة. لقد وجد المسرح في راغب علامة ضالته، وسبب فرحته وبهجته على مدى أكثر من ثلاثين عامًا.
اسم راغب علامة اسم من ذهب يلمع في سماء الوطن العربي، من المحيط إلى الخليج. لقد سطّر التاريخ الفني اسمه بزخرفة نادرة، فكان العلامة الفارقة في الإبداع والاستثنائية. إنه نجم نادر في زمن الأنماط المتشابهة، ورائد في زمن التقليد والتكرار.
لذا، لا يحتاج راغب علامة إلى الاحتفال بعيد ميلاده في السابع من يونيو كل عام، فهو يولد كل يوم نجمًا متوهجًا ومتجددًا.