لم تكن اللبنانية الشابة شانا فرجالله أول من اعتلى مسرح The Voice بنسخته الفرنسية، لكنها الوحيدة التي مثّلت لبنان هذا العام، حاملةً صوتها وحلم الطفولة إلى المسابقة التي لطالما تابعتها بشغف. بثقة وإصرار، اجتازت اختبار الأداء ونالت إعجاب عضوين من لجنة التحكيم، لتبدأ بذلك رحلتها نحو العالمية.

انطلقت شانا في مسيرتها الموسيقية عام 2021، وقدّمت عروضًا مميزة مع المؤلف الموسيقي والعازف غي مانوكيان في كل من دبي والرياض. كما أطلقت ألبومها الأول Identity Crisis في أغسطس الماضي، بالتعاون مع Whitekid Records وWarner Music، حيث شكّل نقطة تحوّل في مسيرتها الفنية. واليوم، تقف على مسرح The Voice مدفوعةً بشغفها ورغبتها في رفع اسم لبنان عاليًا.

تحدٍ ومغامرة

بجرأةٍ، قررت شانا خوض هذه التجربة رغم صعوبة المواجهة أمام لجنة تحكيم مرموقة وجمهور واسع. عن هذه اللحظة الفارقة، تقول:
“الوقوف على هذا المسرح كان حلمي منذ الطفولة، لكن الأهم بالنسبة لي هو تمثيل بلدي ورفع اسمه، فذلك شرف كبير لي.”

وعن اختيارها الغناء باللغة الإنجليزية في بلدٍ يُعرف بفرنكوفونيته، توضح:
“الموسيقى لغة عالمية، وأنا نشأت على التحدث بالفرنسية والإنجليزية، لذلك كان اختياري تلقائيًا. أردت أن أكون نفسي، وأُظهر هويتي اللبنانية التي تحتضن التنوع.”

بين النجاح والتجربة

تعتبر شانا أن مجرد وصولها إلى هذه المرحلة هو انتصار بحد ذاته، بغض النظر عن النتيجة النهائية، إذ تؤكد:
“هذه التجربة منحتني الكثير، والأهم هو محبة الناس التي لا تُقدّر بثمن.”

وبينما تسعى للوصول إلى العالمية، تظل راسخةً في هويتها اللبنانية، وتحمل اسم وطنها معها في كل خطوة. كما أنها توازن بين حياتها الفنية والتزامها بالتطوع، وهو جانب شكل جزءًا أساسيًا من نشأتها، حيث شاركت مع الصليب الأحمر اللبناني، جمعية فرح العطاء، وOrder of Malta.

الإيمان والصمود

في حديثها عن الأمل والصمود، تستذكر شانا حادثة نجاة شقيقتها من انفجار مرفأ بيروت، مؤكدةً أن إيمانها بالله كان دائمًا مصدر قوتها. ومع كل خطوة تخطوها، تواصل رفع راية لبنان، واضعةً نصب عينيها هدف الوصول إلى جمهور أوسع، دون أن تتخلى عن جذورها.

فهل تكون هذه التجربة بوابة شانا فرجالله نحو النجومية العالمية؟ الأيام المقبلة وحدها ستكشف ذلك.